السيد محسن الخرازي
259
خلاصة عمدة الأصول
الفصل الثالث : في أصالة الاشتغال إذا كان الشك في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف من الايجاب أو التحريم وأمكن الاحتياط فالشك إما يكون من جهة تردّد المعلوم بين المبتائنين كتردد الواجب بين كونه جمعة أو ظهرا وإما يكون من جهة تردده بين الأقل والأكثر الارتباطيين كتردد الصلاة بين فاقد السورة وواجدها وعليه فالكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : في الشك في المكلّف به مع العلم بالتكليف وإمكان الاحتياط عند دوران الأمر بين المتبائنين . ومثاله أن يعلم بوجوب أحد الشيئين أو بحرمة أحدهما أو أن يعلم بوجوب فعل امر أو ترك آخر مع امكان الاحتياط فيه بفعل هذا وترك ذاك . ولافرق في المقام بين كون العلم الإجمالي متعلّقاً بأصل التكليف والترديد في النوع وبين كونه متعلّقاً ببطلان إحدى الصلاتين في مرحلة الامتثال . فإن قلنا بجريان الأصول النافيه في جميع أطراف المعلوم بالاجمال أو بعضها فلامانع من جريان قاعدة الفراغ في كلتا الصلاتين أو في أحدهما فلاوجه لتخصيص النزاع بالأصول الجارية عند الشك في أصل التكليف دون الجارية في مرحلة الامتثال .